تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة في الثاني من ديسمبر 2025 بذكرى عيد الاتحاد الـ54، وهي مناسبة وطنية تعكس مسيرة ملهمة من العطاء والإنجازات التي بدأت مع تأسيس الاتحاد عام 1971 على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وإخوانه حكام الإمارات، اليوم، تمضي الإمارات قدماً بثقة ورؤية طموحة بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، نحو مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة.

منذ قيام الاتحاد، جسدت الإمارات نموذجاً فريداً في التنمية الشاملة، حيث نجحت في بناء دولة عصرية تتصدر مؤشرات التنافسية العالمية في مجالات الاقتصاد، والتعليم، والابتكار، والطاقة المتجددة، وقد تمكنت من التحول إلى مركز عالمي للأعمال والاستثمار بفضل بيئة اقتصادية مرنة وتشريعات متقدمة تعزز روح الريادة والابتكار.
في السنوات الأخيرة، واصلت الدولة مسيرتها بثبات نحو تنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط، عبر الاستثمار في قطاعات المستقبل مثل الذكاء الاصطناعي، الفضاء، الطاقة النظيفة، والتقنيات المتقدمة. كما أطلقت الإمارات مشاريع كبرى مثل “الاستراتيجية الوطنية للحياد الكربوني 2050” و”مشروع المريخ 2117″، ما يعكس إيمانها بقدرة الإنسان الإماراتي على تحقيق المستحيل.
وعلى الصعيد الإنساني والدبلوماسي، رسخت الإمارات مكانتها كقوة خير وسلام في العالم، حيث تتصدر الدول المانحة للمساعدات الإنسانية والتنموية، وتدعو دائماً إلى التسامح والتعايش بين الشعوب، وهو نهج متأصل في سياسة الدولة منذ تأسيسها. كما لعبت دوراً محورياً في دعم الاستقرار الإقليمي من خلال سياساتها المتوازنة ومبادراتها الدبلوماسية المؤثرة.
أما في الجانب الثقافي والمعرفي، فقد أصبحت الإمارات وجهة عالمية للثقافة والكتاب، حيث تحتضن سنوياً فعاليات مثل معرض الشارقة الدولي للكتاب ومعرض أبوظبي الدولي للكتاب، إلى جانب استضافتها للقمم والمؤتمرات العالمية التي تجمع نخبة المبدعين والمفكرين.
اليوم، وبعد 54 عاماً من الاتحاد، تثبت الإمارات أنها ليست مجرد دولة عمرها قصير، بل تجربة حضارية عميقة استطاعت أن تضع بصمتها في العالم برؤية قيادتها الملهمة، ووحدة شعبها، وطموح لا يعرف المستحيل.
إنها الإمارات… وطن الإنجاز والاتحاد الدائم.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
